رواية
بورسعيد 68
- السنة
- ٢٠٢١
- الأماكن
- بورسعيد: قسم العرب، الچيانولا، قهوة الفلاح، القناة · سيناء
- الزمن
- أغسطس ١٩٦٨ – ١٩٧٤
الإهداء
إلى الغادة الحسناء.. بورسعيد..
وأهلها الذين عايشوني وعايشتهم..
وأحبوني وأحببتهم..
عزام بك مأمور قسم العرب، البطل مرسال، الشهيد حسام، النقيب عاطف، الرائد كرم غطاس، الحاج علام، تودري ألطف جرسون رأيته في حياتي، والغالي سليمان أو (سولي) كما كنا نناديه، المصري حتى النخاع روحًا وقلبًا وخفة ظل، وإن كانت أصوله فرنسية وأغلب أهله وأقاربه فرنسيون خُلَصّ يعيشون في مدينة (ليون) وسائر أرجاء فرنسا..
استشهد هذا البطل دفاعًا عن مصر في حرب التحرير..
على أرواحهم جميعًا السلام..
وسلامًا على شهداء حرب (73) وكل حرب، في سيناء وبورسعيد وكل مصر..
وكل من شهد مآسي الحروب وتحمل منها ولو العبء الخفيف..
عن الرواية
في أول أغسطس ١٩٦٨ يصل الملازم الشاب طارق بالأوتوبيس من القاهرة إلى بورسعيد، المدينة الواقفة على خط النار في حرب الاستنزاف، ليعمل في قسم العرب تحت إمرة عزام بك المأمور البركاني الطيب القلب. من كراسي الچيانولا في شارع الجمهورية، حيث يسود العم تودري اليوناني، ومن قهوة الفلاح عند الحاج علام، يستعيد الراوي حياة القسم وضحكه، والغارات والجنازات، والمدينة التي تفرغ «كما تفرغ قارورة العطر»، وحبًا لم يكتمل. رواية كتبها عن سنوات خدمته الأولى، وأهداها إلى بورسعيد وأهلها وشهدائها.
من صفحاتها
بورسعيد 68
بورسعيد 68فكل ما كان يملكه خمس جواميس وجدوا أربعة منها في زريبته والخامسة مضروبة بالنار وميِّتة في المصرف، فالمسكينة هذه هي التي تسلَّلت من الزريبة وغطست في المصرف لتستحِمَّ ونحن الذين أرديناها! وقُيِّدت القضيةُ ضد مجهول..
بورسعيد 68وكنا نصل الليل بالنهار والموتى والجرحى بالمئات، كبار وصغار ورضع ورضيعات لا يعرفن من هذه الدنيا سوى حلمات الأمهات، وردم وغبار يملأ الجو ورائحة بارود..
بورسعيد 68فهكذا كان حالي وحال غيري من المدنيِّين العُزْل طوال أيام الحرب، الموت يُشاطرنا حياتنا، يأكل ويشرب معنا، أحبَّنا، أعجبته شوارعنا وبيوتنا حتى أولادنا الصغار أعجبوه ويودُّ اللعب معهم، اسْتملَحَنا اللعينُ وأنفاسُه تخالطُ أنفاسنا صباح مساء..
بورسعيد 68ونُفاجأ بعشرات الناس يتوافدون علينا، ومنهم كبار في السن ومنهم نسوة والكل مصمم على الإحاطة بالصاروخ وحمايته، والذي أو التي تتحسَّسه ونحن ندفعها بعيدًا، والتي رمقته بعينيها وأسرعت إلى بيتها ووراءها ثلاثُ أو أربعُ نسوةٍ وعُدْنَ بملاءات أسِرَّة وألحفة وبطاطين، والتي نزعت ستارة نافذة من نوافذ بيتها وكلهن يُرِدْنَ تغطية الصاروخ وحجبه عن أعين الأعداء.
بورسعيد 68ما كان يمثل لها مشكلة وتودُّ أن تقول كلمتها فيه أنه إذا أردنا العدل علينا أن نضع أنفسنا في موضع الطرف الآخر، وأنه كما يُحرِّم ديننا أمرًا ما فلا يجب أن نلوم إذا سلك الآخر نفس المسلك، فهذا حقٌّ من حقوقها وتأبَى عليها كرامتها أن تناور وتداري فيه
بورسعيد 68بورسعيد كلها ساحرة وليست الچيانولا فقط، أشبه بفتاةٍ حسناءَ تُخايلك بأنوثتها ودلالها وملابسها التي تشف، وبحيائها وأدبها في الوقت ذاته.. معادلة صعبة ولا شَكَّ، لكن الدلُّوعة الشقية بورسعيد كانت قادرة عليها، فهكذا كانت أو على الأقل في الزمن الذي أحكي عنه..
كلمات الراوي أو الشخصيات في الرواية تعبّر عن عالم العمل الأدبي لا عن آراء الكاتب الشخصية.
حكاية الكتاب
بصوت العائلة
الطبعات · الترجمات
ما كُتب عنها
بورسعيد 68
- قراءة نقديةالعربية
في رواية «بورسعيد68» لكمال رحيم.. نوستالجيا العشق وقت الحروب