ولد رأسه يصل إلى منتصف صدرك بالكاد وبقدمه صندلٌ لا يزيدُ ثمنُه على ثلاثة جنيهات، ومع هذا كنت ضئيلًا أمامه.. غلبك..
من رواية بورسعيد 68 · الفصل ٢٧
كلمات الراوي أو الشخصيات في الرواية تعبّر عن عالم العمل الأدبي لا عن آراء الكاتب الشخصية.
ولد رأسه يصل إلى منتصف صدرك بالكاد وبقدمه صندلٌ لا يزيدُ ثمنُه على ثلاثة جنيهات، ومع هذا كنت ضئيلًا أمامه.. غلبك..
من رواية بورسعيد 68 · الفصل ٢٧
كلمات الراوي أو الشخصيات في الرواية تعبّر عن عالم العمل الأدبي لا عن آراء الكاتب الشخصية.
بورسعيد 68
بورسعيد 68ويلوح لى وجه أخي فأتأمل الساعة التي تحيط بمعصمي، ساعته! لم يرَها ولا فرح بها، يوم ميلاده كان على وشك وابتعتُها له غير أنه لم يعُد، غاب الغيبةَ التي لا يأتي منها أحد، لم أشأ حفظها فدفءُ يدي أحنُّ عليها من أدراج وأرفف الدواليب..
بورسعيد 68وكم جذبتني مقاهي بورسعيد..! المقاهي البلدية، مقهى السلكاوي واليسقي وعمران وفلان وفلان ومقهى (الفلاح) بالذات عند التقاء شارع أوچيني بشارع محمد علي، والتي كانت تنبض بالحياة وكأن مصر كلها تجلس فيها وتُدَرْدِش مع بعضها البعض.
بورسعيد 68ولوازم وأغراض مرمية، سلاسل مفاتيح، حوافظ أوراق أو نقود، ساعة حائط تهشم زجاجها والعقارب ماتت، حفنة مسامير على صواميل في كيس بلاستيك، جورب، فردة حذاء، رأس ماكينة خياطة، شماعات ومنامة أو بنطال أو قميص لا يزال معلقًا بها، ومساطر وأقلام وكتب وكراسات..