فتنتابنى رعشة مما تقول، رعشة بالفعل وليس مجرد كلام أقوله الآن، وأحس بأن الحياة لن يكون لها طعمٌ ولا معنى بعد أن يموت.
من رواية أيام لا تُنسى · الفصل ٢٢
كلمات الراوي أو الشخصيات في الرواية تعبّر عن عالم العمل الأدبي لا عن آراء الكاتب الشخصية.
فتنتابنى رعشة مما تقول، رعشة بالفعل وليس مجرد كلام أقوله الآن، وأحس بأن الحياة لن يكون لها طعمٌ ولا معنى بعد أن يموت.
من رواية أيام لا تُنسى · الفصل ٢٢
كلمات الراوي أو الشخصيات في الرواية تعبّر عن عالم العمل الأدبي لا عن آراء الكاتب الشخصية.
أيام لا تُنسى
أيام لا تُنسىوأسمع بموت أحدهم فيلحُّ عليَّ وجهه ليل نهار، وأنساق معه إلى الماضي البعيد، تطفو أمامي أشياء له من ثلاثين وأربعين سنة، صغائر ومنمنمات ما كنت أحسب أبدًا أن لها وجودًا في الذاكرة، كما لو أن صاحبها هذا حي بداخلي وأنا لا أشعر ولا أحس!
أيام لا تُنسىربَّت على كتفي بحنان وطلب مني العودة إلى البيت حتى لا يقلقوا عليَّ، غير أني مكثت وشعر هو بأني أواسيه، فاغتصب ضحكة كأنما يقول لي بها إنه لا شيء به، ورغم أنه ضحك إلا أني لمحت دمعة تطفر من عينيه..
أيام لا تُنسىفكأني أقف على حافة بئر سحيقة، طِلَّسم من الطلاسم، فلم أرَ من قبل أحدًا يموت أمامي، لم أجرب هذا الشيء الكبير، ولا كنت أعرف معنى كلمة الموت ذاتها، سمعت بها فقط في الحكايات و(الحواديت).