فيبدو أن كُلاَّ منا، ودون أن يدري، كان يصنع الآخر على هواه. أراها مسلمه، وتراني يهوديًا..
من رواية أيام الشتات · الفصل ١٣
كلمات الراوي أو الشخصيات في الرواية تعبّر عن عالم العمل الأدبي لا عن آراء الكاتب الشخصية.
فيبدو أن كُلاَّ منا، ودون أن يدري، كان يصنع الآخر على هواه. أراها مسلمه، وتراني يهوديًا..
من رواية أيام الشتات · الفصل ١٣
كلمات الراوي أو الشخصيات في الرواية تعبّر عن عالم العمل الأدبي لا عن آراء الكاتب الشخصية.
أيام الشتات
أيام الشتاتالطربوش! هناك، مغلق عليه في دولاب معتم، وهو! هنا، كالميت في مسكن هواؤه راكد رطب، وليس له من دنيا في الدنيا الكبيرة التي هو فيها، باريس التي يقولون عنها بلد النور، غير سرير وحمام ومنضدة يزدرد عليها الطعام كلما نادوا عليه.
أيام الشتاتما هذا الذي جعل الشيخ منجي القوي المتين يهوي كما تهوي أوراق الشجر في الخريف، ويأتي له أهل أمي بثيابهم السود! ما هذا الذي يجمع القريب بالبعيد ويجعل من العدو زائرًا شفيقًا، ويأخذنا من حال إلى حال فنطرق رؤوسنا واجمين ساهمين نتوكأ على بعضنا البعض، ويخُرج كل منا للآخر أحسن ما فيه!
أيام الشتاتفأنا يهودي، لدى جدي وغيره من اليهود المتدينين طالما أنجبتني واحدة منهم، يهودي! مهما صليت وصمت أو حتى حفظت القرآن كله، ولن يشفع لي عندهم ما هو مكتوب في شهادة ميلادي أو إقرارى بالفم واللسان أو بالورق والقلم بأني مسلم! مسلم! مسلم!